ويخص المجال السادس والأخير
مجال الشراكة والتمويل عن طريق حفز قطاع التعليم الخاص وضبط معاييره وتسييره ومنح
الاعتماد لذوي الاستحقاق وتعبئة موارد التمويل وترشيد تدبيرها.
وعلى الرغم من هذه المستجدات
والمجالات والدعامات الإصلاحية الإيجابية والطموحة التي ينص عليها الميثاق الوطني
للتربية والتكوين، فإن الواقع يعطينا انطباعا مخالفا لماهو في الميثاق، فبدلا من
أن تتحقق الجودة التربوية في مؤسساتنا التعليمية والإدارية، فإننا نجد الرداءة
تزداد يوما عن يوم في شتى الميادين التابعة لقطاع التعليم ناهيك عن اللامبالاة
والتسيب والبطء والروتين والتسلسل الإداري المميت، إلى جانب العزوف عن الدراسة
والتثقيف من قبل المتعلمين، وانتشار الأمية والتفكير في الهجرة إلى الخارج
و"الحريـــگ" مع تنامي ظاهرة البطالة والعطالة المستمرة، والتأثير
السلبي لتأميم التعليم والعمل على نشره في القرى والمدن الذي اتخذ بعدا كميا
وعدديا على حساب الجودة التربوية و التأهيل الكيفي.
كما أثر ترشيد النفقات على
التعليم بشكل سيء حيث لاتستطيع المؤسسات التعليمية تسيير نفسها بنفسها لانعدام
الإمكانيات المادية والمالية والبشرية، فحتى التسيير في إطار نظام Sigma
لم يتحقق على مستوى الميدان وأصبح شعارا نظريا طموحا ينتظر التفعيل الميداني. ولقد
قدمت المغادرة الطوعية في مجال التربية والتعليم تصورا سيئا عن سياسة الترقيع
والمحسوبية والارتجال العشوائي والتفريط في الكفاءات الوطنية ولاسيما الجامعية
منها استجابة لقرارات البنك الدولي الذي يستهدف تركيع المغرب وإذلاله وإفقاره من
الكوادر والأطر الوطنية لأسباب في نفس يعقوب من أجل منحه حفنة من القروض لتدبير
أموره الاستعجالية، وهذه السياسة لاتتلاءم أصلا مع مبادئ الميثاق الوطني وتوجيهاته
في الشفافية و الديمقراطية وترشيد النفقات والتأهيل الجيد والتسلح بالروح الوطنية
والأخلاقية وتحقيق الجودة. وأخاف كثيرا من تحول الميثاق الوطني إلى شعارات موسمية
ومناسباتية وسياسية إيديولوجية وشكليات بيروقراطية لاعلاقة لها بالواقع العملي
والتنفيذي و لاصلة له بجوهر الإصلاح كما يظهر لنا ذلك جليا من خلال الواقع العملي
وواقع المنتديات التربوية الإصلاحية التي تسهر الوزارة المعنية على تفعيلها مركزيا
وجهويا ومحليا وعلى صعيد المؤسسات ولكن بدون أهداف تذكر( مشروع الإصلاح- مشروع
المؤسسة- مفهوم الجودة والارتقاء- الشراكة التربوية....)، كما أن هذه المنتديات
الإصلاحية النظرية تتغير مفاهيمها الإصلاحية من سنة إلى
0 التعليقات :
إرسال تعليق